لفضيلة الشيخ: علي الحذيفي
بتاريخ: 18- 1-1424هـ
الحمد لله عالم الغيب
والشهادة الرحمن الرحيم، الحليم العظيم، أحمد ربي وأشكره على آلائه ونعمه التي لا
تُحصى تبارك ربنا وتقدس له الأسماء الحسنى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، الرب الكريم، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله المصطفى وخليله
المجتبى، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه البررة
الأتقياء.
أمّا بعد:
فاتّقوا اللهَ تعالى
وأطيعوه، وأنيبوا إليه واستغفروه، فتقوى الله خيرُ عملٍ وأحسن أمَل.
عبَاد الله، إنَّ غايةَ
الإسلام العظمى هي إصلاحُ القلوب وتقويم الأخلاق، فإصلاحُ القلوب بتوحيدِ الله عزّ
وجلّ وإفرادِه بالعبادات، ومحبَّة ما يحبُّه الله ويرضاه وبُغض ما يكرهُه الله
ويأبَاه من الأقوال والأفعال والأعيان الظاهرة والباطنة، عن النّعمان بن بشير رضي
الله عنهما قال: قال رسول الله
: ((إنَّ الحلال بيِّن، وإنَّ الحرامَ بيِّن، وبينهما أمورٌ
مشتبِهات، لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس، فمن اتَّقى الشبهاتِ فقد استبرَأ لدينِه
وعرضِه، ومن وقع في الشّبهات وقعَ في الحرام، كالرّاعي يرعَى حول الحمى يوشِك أن
يرتَع فيه، ألا وإنَّ لكلّ ملِكٍ حمًى، ألا وإنَّ حمى الله محارمُه، ألا وإنَّ في
الجسد مضغة، إذا صلحت صلَح الجسَد كلّه، وإذا فسَدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي
القلب)) رواه البخاري ومسلم.
كما أنَّ من أعظمِ
غاياتِ الشريعةِ الإسلاميّة الكثيرة اجتماعَ الكلمة وألفَة القلوب بين المسلمين؛
لأنّه باجتماع الكلمة وألفةِ القلوب تتحقّقُ مصالح الدّين والدنيا، ويتحقّق
التناصرُ والتعاون والتعاضُد، قال الله تعالى:
وَٱعْتَصِمُواْ
بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ
[آل عمران:103]، وقال تعالى:
وَأَنَّ
هَـٰذَا صِرٰطِي مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ
ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ
[الأنعام:153]، وقال تعالى:
وَتَعَاوَنُواْ
عَلَى ٱلْبرِ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى
ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ
[المائدة:2]، وقال عزّ وجلّ:
إِنَّمَا
ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
[الحجرات:10]، وقال عزّ وجلّ:
فَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
[الأنفال:1]، وفي الحديث عن النبيّ
: ((مثَل المؤمنين في توادّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثَل الجسدِ
الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالسّهر والحمَّى)) رواه
البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وفي الحديث الآخر: ((المؤمنِ للمؤمن كالبنيان يشُدّ بعضُه بعضاً)) رواه
البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري، وقال النبيّ
: ((من لم يهتمَّ بأمرِ المسلمين فليس منهم)).
ومِن أعظم ما نهى الله
عنه ونهى عنه رسوله
الفرقةُ والاختلاف، قال الله تعالى:
وَلاَ
تَنَـٰزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ
ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ
[الأنفال:46]، وقال تعالى:
وَلاَ
تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا
جَاءهُمُ ٱلْبَيّنَـٰتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
[آل عمران:105]، وقال عزّ وجلّ:
إِنَّ
ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِى
شَىْء إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى ٱللَّهِ ثُمَّ يُنَبّئُهُم بِمَا كَانُواْ
يَفْعَلُونَ
[الأنعام:159]، وفي الحديث عن النبي
: ((لا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم))، أو قال: ((تختلف وجوهُكم))، وقال عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه: (الخلاف شرٌّ كلّه)، وقال الحسن بن علي رضي الله عنه: (أيّها النّاس، إنَّ
الذي تكرَهون في الجماعة خيرٌ مما تحِبّوه في الفرقة).
وهذه المعاني العظيمة
واجبة في كلِّ وقتٍ على المسلم، ولكنّها متأكّدة الوجوبِ في أوقاتِ الشدائد
والأزمات والفِتن، حفاظاً على حوزة المسلمين وحراسة للملّة والدين؛ لأنَّ اجتماع
الكلمة قوّةُ المسلمين، واختلافُ الكلمة ضعفُ المسلمين، ولذلك أمر النبي
بلزوم إمامِ المسلمين وجماعتِهم، فعن معاوية رضي
الله عنه قال: قال رسول الله
: ((من مات وليس له إمامٌ مات ميتةً جاهليّة)) رواه أحمد
والطبراني وابن حبان، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول: ((من خلع يداً
من طاعة لقي الله يومَ القيامة ولا حُجّة له، ومن مات وليس في عنقِه بيعةٌ مات ميتة
جاهليّة)) رواه مسلم، وعن الحارث الأشعريّ رضي الله عنه أن النبي
قال: ((أنا آمركم بخمسٍ
اللهُ أمرني بهنَّ: بالجماعة وبالسمع والطاعة والهجرة والجهادِ في سبيل الله، فإنّه
من خرج من الجماعة قيدَ شبرٍ فقد خلع رِبقةَ الإسلام من عنقه إلى أن يرجِع، ومن
دعا بدعوَى الجاهليّة فهو من جُثاءِ جهنم))، قالوا:
يا رسول الله، وإن صام وصلى؟! قال: ((وإن صام وصلى
وزعَم أنّه مسلم، فادعوا المسلمين بأسمائِهم بما سمّاهم الله عز وجل: المسلمين
المؤمنين عبادَ الله عز وجل)) حديث صحيح رواه أحمد والترمذي والحاكم، وعن
فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: ((ثلاثة لا تَسْأل عنهم: رجل فارَق الجماعة وعصى إمامَه ومات
عاصياً، وعبدٌ أبق فمات، وامرأة غابَ عنها زوجُها يكفيها المؤنة فتبرّجت من
بعدِه)) حديث صحيح رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم، ومعنى: ((لا تسأل عنهم)) أي: إنهم هالكون لعظم معصيتِهم، وعن
ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
: ((يدُ الله على الجماعة)) رواه الطبراني.
ومِن كمالِ شريعة
الإسلام إيجابُها وافتراضها على المسلمين اجتماعَ كلمتهم ولزومَ جماعتهم وإمامِهم،
ليكونوا كالجبال الرواسي أمام رياح الفتن والشدائد، وليحافظوا على دينهم من
التغيير والتبديل، وليحافظوا على مصالحِ دنياهم التي هي قِوام حياتِهم، فعن
العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله
موعظةً وجِلت منها القلوب، وذرفَت منها العيون، فقلنا:
يا رسول الله، كأنّها موعظة مودِّع فأوصنا، قال: ((أوصيكم
بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمّر عليكم عبد، فإنّه من يعِش منكم فسيرى
اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين المهديين، عضّوا عليها
بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثاتِ الأمور، فإن كلَّ بدعة ضلالة)) رواه أبو داود
والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".
ومن أعظمِ ما نهى عنه
الإسلام الخوضُ بالباطل في الأحداث والفتن، قال الله تعالى:
وَلاَ
تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء:36]، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
: ((إيّاكم والفتن؛ فإنَّ اللّسان فيها كوقعِ السيف)) رواه
ابن ماجه. فالواجبُ على المسلم أن يكفَّ يدَه ولسانَه عمَّا حرَّم الله عز وجل
وقتَ كثرة القيل والفتن.
ونُحذِّر المسلمين
عامّة وشبابَنا خاصّة من التأثّر بالشائعات الكاذِبة والأراجيف المُغرضة والأفكار
الوافِدة الهدّامة التي تُنشَر عبرَ الفضائيّات وعبرَ شبكة المعلومات، والتي
تستهدِف الطعنَ في الدّين والأخلاق، وتبثّ الفُرقة والاختلاف والخوفَ والهلع والجزَع،
وتقدَح في الولاة والعلماء، فالعلماء والولاةُ إذا صلحوا صلحَ الناس، فيُدعَى لهم
بالصلاح والخير، ولا يُدعَى عليهم، ويُعانون على مهمّتِهم الكبيرة، فيُعان ولاةُ
الأمور على تنفيذِ الشريعة ورعاية المصالح، ويُعان العلماء على بيَان الشريعة
وتفصيل أحكامِها والقيامِ بما وُكِل إليهم من أمور الشريعة ومصالحِ الناس.
واعتصموا ـ عباد الله ـ
بالصّبر واليقين، كما نحذِّر بعضَ الشباب المغرَّر بهم من القيام بأعمالٍ تخريبيّة
محرَّمَة تضرّ ببلادهم، يُدفَعون إليها بمكرِ ماكر، أو بحماقَة حاقِد، أو اجتهادِ
سفَه من أشخاصٍ وإن لبسوا لباسَ الدّين للوصول إلى منافعهم الشخصية، فتزهَق نفوسٌ
آمنة، وتُراقُ دماء محرّمة.
وعلى الأمّة كلِّها
حكّامِها وعلمائها وشعوبِها أن تكون يداً واحدةً أمام التحديات التي تهدِّد
كيانَهم.
أيّها المسلمون،
اشكُروا نعمَ الله عليكم الظاهرة والباطنة، وحاسبوا أنفسَكم قبلَ العرض على الله،
واعمَلوا الخيراتِ في الرّخاء يتولّ الله أمرَكم في الشدائد والمحن، والزَموا
التّوبة في كلّ حالٍ من جميع الذنوب يدفع الله عنكم المكروهاتِ والكربات، قال الله
تعالى:
وَإِنّى
لَغَفَّارٌ لّمَن تَابَ وَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحَاً ثُمَّ
ٱهْتَدَىٰ
[طه:82].
بارك الله لي ولكم في
القرآن العظيم، ونفعني وإيّاكم بما فيه من الآيات والذّكر الحكيم، ونفعنا بهدي
سيّد المرسلين وبقوله القويم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر
المسلمين من كلّ ذنب، فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله،
غَافِرِ
ٱلذَّنبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِى
ٱلطَّوْلِ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ
[غافر:3]،
أحمدُ ربّي وأشكرُه على نعمِه العظيمة وآلائه الجسيمة. وأشهد أن لا إله إلا الله
العليم القدير، وأشهد أن نبيّنا وسيّدنا محمّداً عبده ورسوله البشير النذير.
اللهمّ صلِّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أمّا بعد: فاتّقوا الله
أيّها المسلمون، فما هلك من اتّقاه، ولا أفلحَ من عصاه، قال الله تعالى:
وَتُوبُواْ
إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ
[النور:31].
عبادَ الله، لقد نزل
بأمَّةِ الإسلام شدائدُ وكربات ومصائب ومكروهات، وإنَّ المخرَج من ذلك هو التّوبة
إلى الله الصادقةُ من كلّ مسلم، والاعتصامُ بالله وكتابه وسنّة نبيّه
.
أيّها الناس، إنَّ
البشريّةَ في هذا العصر عصتِ الله وتمرَّدت عليه أكثرَ من أيِّ عصرٍ مضى، فما مِن
ذنبٍ أهلك الله به الأممَ الخالية إلا عمِلته البشريّة في هذا العصر، إلا من عصمه
الله بالإيمان، فالمخدّرات دمَّرت العالَم، والإنسان ظلَم الإنسان، وشعوبٌ قويّة
ظلمَت شعوباً ضعيفة، وحروبٌ مدمِّرة توالَت على البشريّة أهلكتِ الحرثَ والنَّسل،
وتفتّقت فيها عقولٌ صنَعت أسلحةَ فتّاكة، هدَّدت الإنسانَ في كلِّ مكان، وظهر
الفسوق والعصيانُ وكبائر الذّنوب في العالَم، ويزداد تمرّدُ البشريّة كلَّ يومٍ
على ربّها بعظائِمِ الموبِقات وأنواعِ الفواحِش والمنكرات، وارتفَعت صيحاتُ الخطَر
التي تحذّر البشريَّةَ من اقترابِهم إلى هاويَة سحيقةٍ مُخيفة بما جنَت يدُ
الإنسانِ على أخيه الإنسانِ من الظلم والعدوانِ والقتل التشريد والخَوف والجُوع
والتسلّط والجبروت وتدميرِ المرافق والممتلَكات ومحوِ المساكن وبيوت العبادات،
ولكنَّ الله عزَّ وجلّ قائمٌ على كلِّ نفس بما كسبت، وسيجازيها بما عمِلت في
الدنيا والآخرة، قال الله تعالى:
لَّيْسَ
بِأَمَـٰنِيّكُمْ وَلا أَمَانِىّ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مَن
يَعْمَلْ سُوءا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً
وَلاَ نَصِيراً
[النساء:123].
وعليكم بالدعاء الخالِص
ـ أيّها المسلمون ـ أن يكشفَ الله الكربات عن هذه الأمة، وأن يوفِّق ولاتَها
وعلماءَها والمسلمين عامّة لما يحبّ ويرضى، واذكروا في دعائكم أن يحفظَ الله
المسلمين والمؤمنين في العراق، وأن يحفظَ شعبَ العراق من ضرَر الحرب، وأن يحفظَ
أعراضَهم وأموالَهم، واذكروا في دعائِكم أن يحفظَ المسلمين في فلسطين من شرِّ
الصهاينَة الظالمين، وأن يحفظَ أعراضَهم وأموالهم، وأن ييسِّر للمسلمين أرزاقَهم،
وأن يؤمِّن روعاتِهم، وأن يستُر عوراتِهم في كلِّ مكان، وأن يخذلَ أعداءَ الإسلام،
ويجعَل كيدَهم في نحورهم، ويخالفَ بين كلمتهم، ويكفَّ شرَّهم دائماً، وتحرَّوا
أوقاتَ الإجابة، فإنَّ الأمرَ كلَّه لله، فقد وصف النبيّ
الفتنَ فقال: ((استقبِلوا
بالدعاء أمواجَ البلاء)) ، وفي الحديث: ((الدعاء
مخُّ العبادة)).
عبادَ الله، جدِّدوا
التوبةَ في كلِّ وقتٍ وحين، فذلك هو العدّة لكلِّ شدّة، وصلّوا على نبيّ الهدى
ورسوله المصطفى، كما أمركم الله بذلك في قوله:
إِنَّ
ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ
يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً
[الأحزاب:56]، وقد قال
: ((من صلّى عليَّ صلاة واحدةً صلّى الله عليه بها عشراً)).
اللهمّ صلّ على محمّد
وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وبارك على
محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد، وسلّم
تسليماً كثيراً.
اللهم وارضَ عن الصحابة
أجمعين..